في لقاء صحفي تونس أوضحت شركة BSB تويوتا التداعيات الملموسة لقانون المالية لعام 2026 على سوق السيارات. وفي حديثه للصحفيين، حذّر الرئيس التنفيذي للشركة السيد معز بلخيرية، من آثار النظام الضريبي الجديد الذي، مع أنه يُفضّل السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، إلا أنه يتعارض مع بعض طرازات السيارات الهجينة غير القابلة للشحن، بدءًا من تويوتا RAV4 الهجينة.يمثل قانون المالية لعام 2026 نقطة تحول حاسمة في السياسة الضريبية التونسية فيما يتعلق بالتنقل المستدام. فمن خلال منح ميزة واضحة للسيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، يُعيد النظام الجديد ترتيب الأمور بالنسبة لتقنيات التحول الأخرى، ولا سيما السيارات الهجينة غير القابلة للشحن ذات السعة الكبيرة.
يُقدّم التشريع الذي تم اعتماده مؤخرًا تمييزًا غير متكافئ بين أنظمة توليد الطاقة. تستفيد الطرازات الهجينة القابلة للشحن من نظام ضريبي مُخفّض ومُحفّز، بينما تتضاءل مزايا السيارات الهجينة التقليدية بشكل كبير بمجرد أن تتجاوز سعة محركها الحدّ المُحدّد قانونًا. أثار هذا التوجه تحفظاتٍ لدى عدد من المتخصصين في قطاع السيارات.
ومن بين الطرازات الأكثر تأثراً سيارة تويوتا RAV4 الهجينة، إحدى أكثر سيارات الدفع الرباعي شعبيةً في السوق التونسية. فبعد أن كانت مدعومةً بإطار ضريبي مُيسّر، قد تشهد هذه السيارة ارتفاعاً ملحوظاً في سعرها ابتداءً من يناير 2026، مما قد يدفعها إلى شريحة سعرية أقل جاذبيةً ويعيق نمو مبيعاتها.
وفي اضاف السيد معز بلخيرية بأن المعايير الضريبية الجديدة لم تعد تعكس الواقع التكنولوجي الحالي. ووفقاً له، لم يعد حجم المحرك وحده مؤشراً مناسباً، بل يجب استبداله بمعايير تستند إلى استهلاك الوقود الفعلي وكفاءة الطاقة الإجمالية للمركبات.
وبعيداً عن حالة RAV4، يثير هذا الإصلاح تساؤلاتٍ أوسع نطاقاً حول اتساق عملية التحول في قطاع الطاقة. فبينما يُذكر الهدف البيئي بوضوح، يخشى العاملون في السوق من أن تصبح بعض حلول السيارات الهجينة المُجرّبة بعيدةً عن متناول المستهلكين التونسيين. وبدون تعديلات، قد تُقيّد هذه الضرائب خيارات السائقين وتُبطئ التبني التدريجي للتقنيات المعروفة بكفاءتها وموثوقيتها.















