علوم وصحة

    وجد فريق من الباحثين الفرنسيين أن التحكم في وزن الأطفال في وقت مبكر يساعد على تجنبهم مشكلات الإنجاب المستقبلية.

    أظهرت دراسة جديدة أنه يمكن تجنّب مشكلات الصحة الإنجابية التي قد تواجه الأطفال الذين يعانون السمنة المفرطة من خلال فقدانهم الوزن في وقت مبكر، ما يحافظ على خصوبتهم في مرحلة البلوغ، وفقاً للوكالة الآسيوية الدولية "إيه إن آي".

    وأشارت الوكالة، في تقرير نشرته الخميس، إلى أن الدراسة قد أظهرت أنه يمكن حدوث تغيرات في الوظيفة الإنجابية بشكل جزئي عند الأولاد الصغار المصابين بالسمنة حتى بعد فقدان الوزن بوقت قصير فقط، ما يؤكد أن الإدارة المبكرة للسمنة في مرحلة الطفولة يمكن أن تساعد في منع مشكلات الخصوبة المستقبلية لدى الرجال والتي عادةً ما تتمثل في تشوهات الحيوانات المنوية أو قلة عددها.

    وفي الدراسة، التي أجريت في مستشفى جامعة أنجيه في فرنسا، وتم الإعلان عن نتائجها في الاجتماع السنوي الـ59 للجمعية الأوروبية لطب الغدد الصماء لدى الأطفال، فحص الباحثون مدى تأثير برنامج لفقدان الوزن لمدة 12 أسبوعاً، شارك فيه 34 فتى تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً، على وظيفة خلايا ليديج (التي تساعد في إنتاج هرمون التستوستيرون) وخلايا سيرتولي (التي تقوم بتغذية خلايا النطاف المتطورة)، وكذلك التمثيل الغذائي.

    وتابعت الوكالة: "كان لدى الأولاد المشاركين في البرنامج نظام غذائي صحي ومتوازن، ومارسوا نشاطاً بدنياً لمدة ساعة واحدة على الأقل يومياً، وكان لديهم جلسات فردية أسبوعية مع اختصاصي التغذية، كما تم قياس مستويات الهرمونات التناسلية وتكوين الدهون في الجسم ونسبة الجلوكوز في الدم قبل البرنامج وبعده للمقارنة".

    ووجد الباحثون أنه على مدار 12 أسبوعاً، فقد الأولاد وزناً كبيراً وتحسنت مستويات الأنسولين لديهم، بالإضافة إلى زيادة مستويات هرمون التستوستيرون.

    ونقلت الوكالة عن الباحث المشارك في الدراسة، الدكتور سولين ريرات، قوله: "تؤكد هذه النتائج على الحاجة إلى اعتبار سمنة الأطفال عاملاً في مشكلات الخصوبة المستقبلية، ولذا فإننا نوصي بشدة بأن التحكم المبكر في سمنة الأطفال ضروري لعكس هذه المشكلات، وللمساعدة في منع حدوث مشكلات إنجابية في المستقبل، فضلاً عن خفض مخاطر الأمراض الأخرى".

     

     

    يكاد يكون من المستحيل العثور على شخص لا يشعر بارتباط قوي بالموسيقى. وبقليل من البحث، قد تتمكن من العثور على قائمة من الأغاني التي تثير الذكريات السعيدة لديك وترفع معنوياتك.

    وبعد أن استطاعت الأبحاث العلمية خلال العقود الأخيرة، ربط سرعة تعافي المرضى من العمليات الجراحية وتخفيف الألم عند استماعهم للموسيقى، وصولاً لاستخدام الجراحين موسيقاهم المفضلة لتخفيف التوتر في غرفة العمليات، تم ربط الموسيقى مراراً بتحسين حالات العديد من الأمراض. وفي العقود القليلة الماضية، لعب العلاج بالموسيقى دوراً متزايداً في جميع جوانب العلاج. لكن ما حقيقة العلاج بالموسيقى عند المسلمين قديماً؟

    الأبحاث الأخيرة ترى أن الكثير حول استخدامات الموسيقى في الطب يحتاج للاكتشاف - iStock
    الأبحاث الأخيرة ترى أن الكثير حول استخدامات الموسيقى في الطب يحتاج للاكتشاف 

    الفارابي واستخدام الموسيقى في العلاج النفسي

    هذا التأثير العميق للموسيقى على النفس البشرية عرفه العرب قديماً، وتمكنوا من استخدامه لأغراض علاجية عديدة، فكان الطب النفسي على وجه الخصوص على رأس الاختصاصات التي تم فيها استخدام الموسيقى لتحسين حالة المرضى وتسريع عملية التعافي.

    ومن هذا المنطلق كان أبو نصر محمد الفارابي أول مَن استخدم الموسيقى في العلاج النفسي. وبلور الفيلسوف والطبيب العربي تلك الرؤية في مؤلفاته التي كان من بينها "كتاب الموسيقى الكبير" و"إحصاء الإيقاعات".

    وكان الفارابي فيلسوفاً في الأصل قبل أن يكون طبيباً وموسيقياً، لكن علوم عصره شهدت مزجاً بين الفلسفة وعلوم النفس والرياضيات والطب. ولم تكن الموسيقى تُعزف للمرضى في البيمارستانات (المستشفيات) التي تستخدم هذا الأسلوب في العلاج بطريقة واحدة، بل كان العازفون يقدمون مقامات مختلفة وفقاً لحالة كل مريض وتفضيلاته.

    وقيل بحسب بعض القراءات التاريخية إن الفارابي اخترع آلة القانون المعروفة في عصرنا الحالي بعدما كان يبحث عن وسائل موسيقى أكثر قدرة على التأثير في المشاعر والمزاج العام وتحريك الانفعالات البشرية.

    العلاج النفسي مدخل للتطبب من كل داء.. والموسيقى دواء

    وفي تاريخ الطب عند العرب والمسلمين قديماً، لطالما ارتبط مفهوم الشفاء بالعلاج النفسي، حيث كانت ترد أسباب الكثير من العلل والأمراض إلى الجانب الروحي والخلل في النفس البشرية، وبهذا فإن المعالجات النفسية كانت تعتبر المدخل الرئيسي للتطبب في تلك الفترة المبكرة.

    لكن بالنسبة للأمراض النفسية المباشرة، فشملت حينها الاضطرابات النفسية والسلوكية والهذيان، وتصدرها اختلال العقل الذي سُمِّى بالجنون، وكان العشق أيضاً يُصنف كمرض نفسي وكنوع من الجنون وعلل العقل.

    وقد توصل الطب العربي في العصرين الأموي والعباسي على وجه الخصوص، إلى علاج الجنون بوسائل مختلفة ومبتكرة، تشمل الاهتمام بهذه الفئة بطرق عديدة ابتداء من غسل أجسادهم بالماء في الصباح، والمشي والتنزه واشتمام الزهور الطبيعية في الحدائق التي ترفق بهذه المستشفيات، كذلك استخدمت الموسيقى في العلاج.

    وكان الطبيب عند العرب لا بد أن يكون مجيداً للعزف على العود، حتى إنه كان يتم قياس كمال الطب من إجادة العزف. وكذلك اشتملت العلاجات على اللحن والتنغيم والموسيقى بشكل أساسي، ومثال ذلك عزف الرازي على العود واستخدمه في شفاء العلل النفسية، بحسب موقع إضاءات.

    وكان المدخل إلى السيطرة على الحواس أو تهذيبها هو سبيل العلاج لجلّ الأمراض النفسية تقريباً، حيث يسيطر على السمع من خلال الموسيقى والأنغام، وعلى العين من خلال المناظر الرائعة والطبيعة الخلابة والحدائق، وعلى الذوق من خلال الأطعمة التي يتم اختيارها بعناية للمريض، والشم من خلال العطور الطبيعية والزهور التي تدخل البهجة في قلوب المعتلّين وتمتع أنظارهم.

    بيمارستان قلاوون وعلاج الأرق بالموسيقى

    وفي العصر المملوكي، أنشأ المنصور سيف الدين قلاوون (1222- 1290) مستشفى في القاهرة اشتمل على أقسام عدة، لكن تركز دوره بالأساس في استقبال المرضى النفسيين والعجزة. 

    وجاء في الجزء العاشر من كتاب "وصف مصر" الذي وضعه علماء الحملة الفرنسية أواخر القرن الـ18، أن كل جنس من الجنسين كان يشغل جزءاً منفصلاً من المبنى، وكان يُقبل جميع المرضى دون تفرقة. أما الأطباء الذين التحقوا بكوادر العاملين بالمستشفى من مختلف مناطق الشرق، فكانوا يعاملون معاملة كريمة، وفي وقت لاحق أُلحقت بالمنشأة صيدلية جيدة التجهيز.

    وذكر علماء الحملة عن تاريخ هذا البيمارستان أن كل واحد من المرضى كان يتكلَّف في اليوم قطعة من الذهب، أي ديناراً واحداً، كما كان يتكلف بخدمته شخصان، وأن المرضى الذين يعانون من الأرق كانوا ينقلون إلى قاعة منفصلة، وهناك يسمعون موسيقى متآلفة الأنغام، أو يقوم الحكاؤون المتمرسون بالترويح عنهم بسرد القصص.

    يُقال إن القانون تم اختراعه عند البحث عن تأثير اللحن في المشاعر - iStock
    يُقال إن القانون تم اختراعه عند البحث عن تأثير اللحن في المشاعر

    بيمارستان النوري في دمشق والعلاج بالموسيقى

    شيّد نور الدين زنكي (حكم حلب بعد وفاة والده سنة 541 هـ) بيمارستان في دمشق عام 549هـ الموافق 1154 ميلادياً، وأوقفه على الفقراء دون الأغنياء، إلا إذا لم يجد الأغنياء دواءً لعللهم في غير هذا المشفى.

    ونقلاً عن الباحث أحمد فؤاد باشا في ورقته بعنوان "المؤسسات العلمية والتعليمية في عصر الحضارة الإسلامية" والوارد في كتاب "المؤسسية في الإسلام"، قالت المستشرقة الألمانية زيجريد هونكة، في محاضرة ألقتها قديماً في فناء هذا البيمارستان، إن المريض فيه كان يحظى بعلاج خاص، ويتم استضافتهم في عيادات متخصصة شديدة المراقبة، أو في أقسام الأمراض العصبية التي كانت المعالجات فيها دقيقة وحكيمة تجرى من قبل أخصائيين، بوسائل سابقة لعهدها كلياً، كالخضوع للمنوم الصحي، واستخدام الموسيقى في العلاج.

    وكان العرب في ذروة عصر البيمارستان النوري رواداً في مجال الطب وكان الغرب يستعين بنصوص طبية مترجمة إلى اللغة اللاتينية للعمل بها. وكان العرب أول من استخدم مخدراً أساسه الكحول ليستنشق قبل العمليات الجراحية. وكان المزيج يحتوي على الأفيون وخلاصة زهرة ست الحسن والحشيش وكان يمكن حفظه لفترات زمنية طويلة.

    ويُعتقد أن البيمارستان النوري من أول المؤسسات الطبية في العالم التي استخدمت الموسيقى كوسيلة لعلاج الاضطرابات العقلية والأمراض النفسية والجنون، أو ما كان يُعرف حينها بالعته والعلّة العقلية.

    ابن سينا وعلاج "المالنخوليا" بالموسيقى

    كتب أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا، سنة 1037 ميلادياً في كتابه "القانون في الطب"، أن الموسيقى تُعد علاجاً لعدد من الأمراض النفسية والعقلية التي تصيب الإنسان، مثل "المالنخوليا" التي يصاب صاحبها بأعراض منها الإفراط في التفكير والوسوسة، والتحديق في نقطة ثابتة، والهذيان بالقول، والخوف من أشياء غير منطقية مثل سقوط السماء أو انشقاق الأرض تحت أقدام المريض.

    وذكر ابن سينا قائمة من العلاجات لهذا المرض أهمها "تطريب المريض بالسماع إلى الموسيقى والمطربات، باعتبارها أشياء مهمة يمكن أن تشغله عن الفراغ والخلوة والتفكير المبالغ فيه".

    واعتبر ابن سينا أنه يجب تخصيص بعض النغمات وفقاً للتوقيت خلال اليوم، ففي الصبح الكاذب يجب عزف نغمة "رهاوي"، وفي الصبح الصادق "حُسينى"، وفي الشروق "راست"، وفي الضحى "بوسليك"، وفي نصف النهار "زَنكولا"، وفي الظهر "عُشّاق"، وبين الصلاتين "حِجاز"، وفي العصر "عِراق"، وفي الغروب "أصفهان"، وفي المغرب "نَوى"، وفي العشاء "بُزُرك"، وعند النوم "مخالف"، بحسب موقع رصيف 22.

    وعاد هذا التقسيم الزمني في استعمال النغمات الموسيقية إلى أن الإنسان يمرّ بحالات نفسية مختلفة قد تصل إلى التناقض خلال اليوم الواحد تبعاً لظروف حياته ونمط معيشته من الاستيقاظ حتى النوم.

    ووفقاً لأستاذ تاريخ الطب بجامعة حلب عبد الناصر كعدان، والباحثة في الموسيقى العربية ميس قطاية في دراستهما المشتركة بعنوان "العلاج بالموسيقى في الطب العربي"، لم يقصر ابن سينا نصحه بالغناء والموسيقى على المصابين بآفات عقلية أو نفسية، فقد أوصى بهما أيضاً لتسكين الأوجاع، والمساعدة على النوم، وعلاج حميات اليوم (العرضية)، والحمى.

    وبحسب الباحثين، "كان ابن سينا يرى أن في النبض طبيعة موسيقية، وأنه ذو نسبة إيقاعية في السرعة والتواتر، لذا حدد لكل وقت من أوقات الليل والنهار نغمته الخاصة به".

    العلاج بالموسيقى بدأ من مستشفى في دمشق قبل مئات السنين - iStock
    العلاج بالموسيقى بدأ من مستشفى في دمشق قبل مئات السنين

    مجال خصب والأبحاث في الطب بالموسيقى ما زالت مستمرة

    وفي حين تم الاعتراف بالموسيقى منذ فترة طويلة على أنها شكل فعال من أشكال العلاج لتوفير منفذ عاطفي للمشاعر، فإن فكرة استخدام الأغاني وترددات الصوت والإيقاع لعلاج الأمراض الجسدية هي مجال جديد نسبياً في عصرنا الحالي الحديث.

    وتشير الدراسات الجديدة لفوائد الموسيقى على الصحة العقلية والجسدية على حد سواء، على سبيل المثال، في التحليل التلوي لـ400 دراسة مُجمّعة، وجدت الباحثة موناليزا تشاندا، أن الموسيقى تحسن وظيفة الجهاز المناعي للجسم وتقلل من الإجهاد. كما وجدت أن الاستماع إلى الموسيقى يُعد أكثر فاعلية من الأدوية الموصوفة بوصفة طبية خاصة في تقليل القلق قبل إجراء الجراحة، بحسب مجلة Trends in Cognitive Science.

    وأشار التحليل أيضاً إلى كيفية تأثير الموسيقى على الصحة، ووجدت الباحثة أن الاستماع إلى الموسيقى وتشغيلها يزيد من إنتاج الجسم للأجسام المضادة المناعية A والخلايا القاتلة الطبيعية، التي تهاجم الفيروسات وتعزز فاعلية الجهاز المناعي. كما تقلل الموسيقى أيضاً من مستويات هرمون الإجهاد الكورتيزول، ما يعزز الشعور بالهدوء والاسترخاء.

     

    تعتبر القدرة على التحكم بالأعصاب أمرا مهما للسيطرة على زمام الأمور في الحياة اليومية ومعالجة كل مشاكلها.

    وللحصول على هذه القدرة قامت الطبيبة الروسية مارجريتا كوروليفا، في حديثها لقناة "موسكفا 24" بتسمية "الشراب المثالي" لتقوية الجهاز العصبي.

    تقول كوروليفا، وهي دكتوراه في العلوم الطبية ومتخصصة في التغذية، إن تناول كوب من الكاكاو في الصباح يعتبر أمرا مثاليا للتعامل مع الإجهاد، بحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية.

    وأكدت أن حبوب الكاكاو يجب أن تكون طبيعية، وتابعت: "فيتامينات المجموعة ب والمعادن الموجودة في الكاكاو ستساعد في تنظيم الجهاز العصبي والسيطرة على الإجهاد، وفي الصباح سيضيف المشروب النشاط".

    في المساء، وقبل النوم بمدة زمنية، أوصت كوروليفا بشرب الشاي مع إضافة النعناع وبلسم الليمون.

    كما أوصت أيضًا بحمام الملح الإنجليزي الدافئ لأنه يعزز التأثير المهدئ قبل النوم.

     

     

     

    ابتكر فريق من العلماء شبكية جديدة للعين تعمل بالطاقة الشمسية تساعد على تحسين المجال البصري للمكفوفين بعد زراعتها.

    وتوصل العلماء إلى ابتكار جديد قد يمكن المكفوفين من استعادة درجة معينة من الرؤية بعد زراعة شبكية تعمل بالطاقة الشمسية، ما سيؤدي إلى تحسين نوعية الحياة لأولئك الذين فقدوا بصرهم، وفقاً لموقع "Study Finds" الأمريكي.

    ونقل الموقع، في تقرير نشره السبت، عن دييجو جيزي، من كلية الهندسة التابعة للمعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا القول إن "الشبكية التي يتم زراعتها حالياً تؤدي لنتائج سيئة للغاية، ولا يزال مرتديها يعتبرون مكفوفين من الناحية النظرية، وذلك لأنه حتى يتم وصفهم بأنهم يعيشوا حياة طبيعية، فإنه يجب أن يستعيد الحاصلين على شبكيات صناعية مجالاً بصرياً لا يقل عن 40 درجة، ولكنه في الواقع لا يتعدى الـ20 درجة فقط".

    وأشار الموقع إلى أن الشبكية الجديدة التي توصل لها العلماء لاسلكية ومرنة وتحتوي على وحدات بكسل كهروضوئية، ما يجعل المكفوفين يتوقعون نتيجة أفضل بشكل ملحوظ حيث سيحصل الأشخاص الذين سيقومون بزرعتها على مجال بصري يصل لـ46 درجة.

    وتابع الموقع: "تحتوي نماذج الشبكية الصناعية الحالية على أقطاب كهربائية تغطي سطح الشبكية والتي تحفز الخلايا الحساسة للضوء وفقاً لكمية وطول موجة الضوء التي تصل إليها، ويتم توصيل الأقطاب الكهربائية بزوج من النظارات المسؤولة عن التقاط الضوء، فيما تحتوي النظارات على كاميرا متصلة بكمبيوتر صغير، ويتم توجيه الضوء الذي يدخل النظارات إلى الكاميرا التي ترسل الصور إلى الكمبيوتر الصغير، والذي يحول الصور بعد ذلك إلى إشارات كهربائية لإرسالها إلى الأقطاب الكهربائية".

     

    ولفت الموقع إلى أن الشبكية الجديدة تتضمن أيضاً استخدام الكاميرا والنظارات إلا أن وحدات البكسل الكهروضوئية تحل محل الأسلاك فيها، ولتوسيع المجال البصري، فقد قرر الفريق زيادة مساحة السطح، وهو ما ساعد في تحسين جودة الصورة، وتحفيز المزيد من الخلايا الحساسة للضوء في شبكية العين، وهو الأمر الذي سيؤدي لتوسيع مجال الرؤية".

    من جانبه، قال الباحث في التجربة، التي نُشرت نتائجها في مجلة "نيتشر" العلمية، نايج تشينيس: "هذا يعني أيضاً أنه يمكننا زيادة عدد وحدات البكسل الكهروضوئية، ما يؤدي إلى زيادة حدة الصور".

    وأضاف: "كانت الشبكيات السابقة أصغر حجماً بسبب القيود الجراحية، إذ أنه يجب أن يكون الجرح صغيراً قدر الإمكان لتجنب إتلاف الأنسجة، ومن أجل تجاوز ذلك، قمنا باختيار مادة مرنة قابلة للطي أثناء الزرع، ما يسمح للجراحين بزرع النموذج الأكبر دون عمل شق أكبر".

     

     

    كما نقل الموقع عن مارتا أيراجي ليكاردي، وهي أحد أعضاء الفريق، قولها: "قمنا باختيار مادة البوليمر الشفافة غير السامة والتي تستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء المجال الطبي، وبالنظر لأن البوليمر مرن، فإنه يمكن أن تنحني الشبكية مع انحناء العين وتكون على اتصال أكبر بالعقد الشبكية".

    وأوضح الموقع أنه تم استخدام وحدات البكسل الكهروضوئية، التي تعمل بالطاقة الشمسية، حيث تعمل هذه الوحدات على توليد التيار الكهربائي الذي كانت تنتجه الأقطاب الكهربائية في الشبكيات السابقة، كما أن هذه الوحدات لا تحتاج إلى مصدر خارجي للطاقة للقيام بذلك، إذ تقوم الكاميرا بتكبير الضوء لإرساله إليها، وذلك بدلاً من تحويله إلى إشارات كهربائية.

    وأثبتت الاختبارات الأولية نجاحها لأن الشبكية لم تكن سامة للجسم، كما أنها ساعدت في تحسين الرؤية بشكل ملحوظ عند الزرع، ومن المقرر أن يختبر الباحثون الآن النموذج الأولي في تجربة أخرى سيحددون خلالها المدة اللازمة لزراعة الشبكية، وتقول ليكاردي: "سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف يتكيف البشر جيداً مع هذه الطريقة الجديدة في الرؤية، والتي تختلف عن رؤيتنا الطبيعية".

     

    رغم اعتياد الكثيرين تناول القهوة فور الاستيقاظ على معدة فارغة، فإن الأمر الذي قد لا يعرفه البعض أنها عادة ضارة للغاية بالصحة.

    يمكن أن تتحول طقوس تناول القهوة بمجرد الاستيقاظ إلى عادة ضارة للجسم، إذ أن تناولها على معدة فارغة يعتبر هجوماً حقيقياً على المعدة.

    ولكن بالإضافة إلى مشاكل المعدة، مثل حرقة المعدة والارتجاع والتهابها، يمكن أن يؤدي استهلاكها في الصباح أيضاً إلى نتائج عكسية على مستوى المناعة، وفقاً لموقع "فان بيدج" الإيطالي.



    ولا يستطيع الكثير منا بدء اليوم بدون كوب القهوة الصباحي، ولكن، إذا تم تناولها كأول مشروب في الصباح، بينما لا يزال الشخص على معدة فارغة، يمكن أن يكون أمراً ضاراً، يرجع إلى تسبب الكافيين والجزيئات الأخرى الموجودة في فنجان القهوة في زيادة إفراز حمض المعدة (حمض الهيدروكلوريك) والذي يحدث عادةً أثناء الهضم.

    ومع ذلك، نظراً لعدم وجود طعام لهضمه، فإن هذا الإفراز يوجه عمله ضد الأغشية المخاطية التي تبطن المعدة، مما يسبب أعراضاً مثل حرقة المعدة أو الغثيان، إلى حد حدوث الارتجاع المريئي والتهاب المعدة والقرحة.

    ولا تتوقف أضرار تناول القهوة على معدة فارغة على هذا الأمر فقط، فبالإضافة إلى زيادة الحموضة التي يمكن أن تضر بوظيفة المعدة، تشير بعض الدراسات إلى أن شرب القهوة مباشرة بعد الاستيقاظ يؤدي إلى نتائج عكسية.

    الاستيقاظ في الواقع هو الوقت من اليوم الذي يكون فيه الكورتيزول، المعروف أيضاً باسم هرمون "هرمون التوتر"، في أعلى مستوياته في الجسم وأن استهلاك الكافيين يمكن أن يزيد من إفرازه، مع آثار يمكن أن تضر الجهاز المناعي والتسبب في مشاكل صحية، بما في ذلك زيادة الوزن.


    لذلك، من أجل صحتنا، يجب أن نحاول أن نقول وداعاً لطقوس تناول القهوة فور الاستيقاظ، ومحاولة تأخير هذه الخطوة لبضع ساعات، عندما يكون الكورتيزول قد بلغ ذروته الأولى.

    ولكل غير القادرين على فعل ذلك، فالأفضل لهم تناول كوب القهوة الصباحي مع وجبة إفطار غنية من الحبوب الكاملة والألياف، للحد من امتصاص المادة المنشطة والمحفزة.

     ووفقاً للعلماء، يتم امتصاص الكافيين في المتوسط خلال 45 دقيقة من الاستهلاك ولكن يمكن الوصول إلى ذروة الامتصاص بعد 15 دقيقة.

    يعاني البعض من مشاكل جسدية ونفسية بمجرد التقدم في العمر والدخول في مرحلة الشيخوخة، فكيف يمكن البقاء بصحة جيدة في هذه السن المتقدمة؟

    صدق أو لا تصدق، سر النجاح في تقدم العمر لا علاقة له بدخلك أو كونك خاليًا من المرض أو حتى بحياة خالية من خيبات الأمل.

    ببساطة، إن العيش بأسلوب حياة صحي والحفاظ على موقف إيجابي وصداقات هي بعض الطرق للتقدم في السن بشكل جيد والحصول على شيخوخة صحية، وأيضا من الضروري إدراك أن مفتاح التقدم في السن بنجاح هو كل ما يتعلق بالبقاء حيويًا وليس البقاء شابًا.

    هناك العديد من الطرق التي يمكننا من خلالها إضافة الجودة إلى سنواتنا وتحقيق أقصى استفادة من الوقت الثمين الذي لدينا.

    وبمناسبة أن سبتمبر هو شهر الشيخوخة الصحية، وهدفه مساعدة الناس على الحصول على نظرة أكثر إيجابية حول التقدم في السن، نسلط الضوء على بعض الطرق للبقاء بصحة جيدة في هذه المرحلة العمرية.

    1- حافظ على شغفك

    بينما نسعى وراء شغفنا نشعر بالراحة والتحفيز، لذا فكر فيما يجعلك تستيقظ في الصباح مليئا بالطاقة والتحفيز.

    العمل التطوعي في هذه المرحلة وسيلة رائعة ليشعرك بالشغف تجاه دور إيجابي، ومن الضروري التركيز على مهاراتك للحصول على أفكار حول ما يمكنك تقديمه للآخرين.

    2- أن تكون اجتماعيا

    من الضروري أن يكون الإنسان في هذه المرحلة العمرية اجتماعيا، إذ تشير الأبحاث إلى أن روابطنا الاجتماعية لها تأثير قوي على صحتنا الجسدية والعقلية.

    سواء كان ذلك شخصيًا أو عبر الإنترنت أو باستخدام قلم وورقة، ابحث عن طرق للتواصل مع الأشخاص المهمين في حياتك، وتذكر أن تتواصل مع أولئك الذين لا يستطيعون الخروج من المنزل بنفس القدر.

    3- البقاء إيجابيا

    ابق إيجابيا خلال يومك فهذا يحميك من الوقوع في دوامة سلبية من المشاعر والشك بالنفس، وهذا طبعا لن يساعدك في تحقيق هدفك أو الاستمتاع بوقتك.

    لتعزيز مزاجك ونظرتك للحياة، حاول إحاطة نفسك بأشخاص إيجابيين ومارس التوكيدات الإيجابية كل صباح، مع العلم أن البقاء متفائلاً يعزز الإبداع والمرونة والرفاهية العامة.

    4- تناول طعاما صحيا

    من الضروري أن تتناول الأكل الجيد، إذ يمكن للأطعمة التي تختارها وتتناولها في كثير من الأحيان أن تساعد في التنبؤ بالصحة في وقت لاحق من الحياة.

    حتى إذا تقدم عمرك فإن الأوان لم يفت بعد لإجراء تغييرات على نمط الأكل الخاص بك، من خلال التركيز على الأطعمة التي تغذي جسمك وعقلك معا، مثل الأسماك الدهنية والبروتينات النباتية والحبوب الكاملة وبالطبع الفواكه والخضراوات.

    5- مارس الأنشطة الرياضية

    من الجيد أن تكون شخصا نشيطا وتمارس بعض الرياضات التي تروق لك أو تناسب وضعك الصحي، خاصة أنه مع تقدمنا في العمر نبدأ في فقدان كتلة العضلات والعظام، وعضلات أقل تعني ضعفًا أكبر وحركة أقل.

    أيضا يمكن أن تؤدي العظام الضعيفة إلى كسور، لذا حافظ على كتلة عضلاتك وعظامك من خلال البقاء نشيطًا وإضافة تمارين المقاومة إلى روتينك الأسبوعي.

    يمكن للنزهات اليومية والأعمال المنزلية الأساسية أن تُحسب ضمن أهداف نشاطك البدني، ويفضل أن تبدأ على نطاق صغير وتختار الأنشطة التي تستمتع بها لتحقيق النجاح على المدى الطويل.

    6- تحدى نفسك

    إضافة إلى التمارين البدنية، فكر في طرق يمكنك من خلالها تدريب عقلك، إذ يساعد تحدي عقلك بمهام جديدة ومثيرة للاهتمام وصعبة بشكل متزايد في الحفاظ على الذاكرة والوظيفة المعرفية مع تقدمنا في العمر.

    لماذا لا تمارس هواية جديدة أو تتحدى نفسك وبعض الأصدقاء في لعبة ورق جديدة أو غرفة هروب؟، هذه بعض الاقتراحات لتحدي عقلك وإضفاء الإثارة على حياتك في هذه المرحلة العمرية.

     

    بالرغم من فوائد الحمضيات للجسم فإنها قد تؤثر بالسلب على أسنان الرضع مما يصيبها بالتسوس والتهابات اللثة وغيرها من الأضرار.

    وتعتبر الحمضيات مثل البرتقال والليمون مصدرا جيدا لفيتامين سي والعديد من العناصر الغذائية الأخري، لكن قد يكون تقديم الحمضيات للأطفال الرضع له تأثير سلبي على الأسنان اللبنية الأولي، خاصة في مرحلة التسنين.

    وقد تتسبب الحمضيات في إصابة الأسنان ببعض المشكلات ومنها التسوس السريع للأسنان، وفيما يلي نتعرف على تأثير الحمضيات على الأسنان للرضع.

    تأثير الحمضيات على الأسنان للرضع

    تأثير الحمضيات على الأسنان للرضع:

    - من أكثر المشكلات التي تتسبب بها الحمضيات على أسنان الرضع هي تآكل مينا الأسنان (التآكل الحمضي) خاصة عند الإفراط في تناولها، كما أنها تزيد من فرض الإصابة بالتهابات اللثة.

    - التناول المفرط للرضع من الليمون أو البرتقال قد يتسبب في حدوث تقرحات في الفم، بسبب الأحماض الأمينية الموجودة في الحمضيات.

    - تتسبب الحمضيات في فقدان لمعان الأسنان وكثافتها مما يجعل الأسنان أكثر هشاشة.

    - آلام الأسنان الناتجة عن فقدان المينا للمعادن تتسبب في حساسية الأسنان خاصة عند تناول المشروبات والأطعمة الباردة أو الساخنة، ولهذا ينصح بعدم تقديم الحمضيات للأطفال الرضع في سن مبكر وخاصة أن الأسنان تكون مازالت في مرحلة التكوين والبناء.

    - تناول كمية كبيرة من الحمضيات قد يؤدي إلى وجود تجاويف وتسوس الأسنان في وقت مبكر.

    - الحمضيات قد تسبب أيضا الحموضة في المعدة والارتجاع عند الرضع.

    - كما أن الحمضيات قد تسبب الحساسية والطفح الجلدي للرضع، مما يصيب الرضيع بالحكة، وقد تتسبب في التهابات بمنطقة الحفاض.

    نصائح للعناية بأسنان الرضع

     

    نصائح للعناية بأسنان الرضع:

    - يجب الحرص على تنظيف أسنان الرضيع بشكل مستمر باستخدام قطعة من الإسفنج الناعم.

    - عدم إضافة السكر إلى الأطعمة التي تقدم للرضيع، وتقديم الأطعمة التي تحتوي أهم العناصر الغذائية الضرورية لنمو أسنان صحية.

     

    - عند ملاحظة وجود تسوس في الأسنان للرضيع أو وجود مشكلة باللثة يجب التوجه إلى طبيب الأسنان على الفور حتى يتم العلاج السريع.

     

    حذرت خبيرة التغذية الألمانية كارولا كلاوسنيتسر من أن الإفراط في تناول السكر يرفع خطر الإصابة بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

     كما أكدت أنه ضار بالأسنان ويُضعف المناعة ويؤدي إلى مشاكل البشرة والشعر ومتاعب المعدة والأمعاء، كالشعور بالامتلاء والانتفاخ والإسهال والإمساك.

    ولتجنب هذه المخاطر الجسيمة، شددت كلاوسنيتسر على ضرورة عدم تناول السكر بكمية تزيد عن 25 جراما يوميا، وذلك وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.

    وأشارت خبيرة التغذية الألمانية إلى أن مواد التحلية مثل "كسيليتول" و"إريثريتول" تمتاز بأنها تحتوي على سعرات حرارية أقل من السكر وأنها لا تُلحق ضررا بالأسنان، غير أنها قد تتسبب لدى بعض الأشخاص في الإصابة بالانتفاخ.

    وحذرت كلاوسنيتسر من الاستغناء عن السكر تماما، حيث يؤدي ذلك إلى نوبات الجوع الشديدة والتعب والصداع وضعف التركيز واعتلال المزاج وسرعة الاستثارة والعصبية والعدوانية.

    وبدلا من ذلك، ينبغي تقليل السكر تدريجيا على سبيل المثال من خلال تخفيف المشروبات المُحلاة بالسكر بواسطة الماء.

    كما ينبغي مراعاة أن الوجبات الجاهزة تحتوي على سكر أو مواد تحلية أيضا، لذا من الأفضل طهي الطعام في المنزل.

    وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي تفضيل الأطعمة الأقل احتواء على السكر، فعلى سبيل المثال يُفضل تناول "لب التفاح" بدلا من "موس التفاح"، نظرا لأن موس التفاح عبارة عن مزيج من التفاح والسكر، أما لب التفاح فعبارة عن تفاح نقي يحتوي فقط على سكر الفاكهة (الفركتوز). 

     

    هل تساءلتم مسبقاً إن كانت هناك عوامل أخرى تؤثر على طول الأشخاص بخلاف العوامل الوراثية؟ في الحقيقة قد يتأثر الطول بعدة عوامل سنستعرضها عليكم في هذا التقرير:

    ما الذي يحدد أطوال الأشخاص؟

    بالتأكيد يرتبط الأمر بشكل أساسي بالجينات، فالآباء طوال القامة من المتوقع أن ينجبوا أبناء شبيهين بهم، وذلك في حال افترضنا أن الظروف كانت مثالية ولم يواجه الأبناء أي معوقات في فترة طفولتهم، فعلى سبيل المثال، أظهرت الدراسات أن سوء التغذية والأمراض الشديدة أثناء الطفولة يمكن أن تمنع الأبناء من الوصول إلى الطول المفترض بشكل وراثي. 

    بل إن هذه المصاعب يمكن أن تؤثر حتى على متوسط ​​التغيرات في الطول عبر بلدان بأكملها، وفقاً لما ورد في موقع Live Science الأمريكي.

    ففي دراسة أجراها باحثون من إمبريال كوليدج لندن عام 2016، ونشرت في مجلة eLife، أظهرت التحليلات أن أطول الرجال في العالم يأتون من هولندا، وأطول النساء في العالم يأتين من لاتفيا (جمهورية واقعة في منطقة بحر البلطيق في أوروبا الشمالية).

    لكن هذه التصنيفات لم تكن دائماً على هذا النحو، وفقاً للتعاون الدولي لعوامل خطر الأمراض غير السارية (NCD-RisC). 

    كانت كوريا الجنوبية تحتل المرتبة 133 في تصنيفات عام 1985، ولكن بحلول عام 2019، قفزت إلى المرتبة 60. والنظرية الرائدة بين العلماء هي أن هذا التعزيز في الطول قد يكون بسبب النظم الغذائية المحسنة الناتجة عن تقدم كوريا الجنوبية في العقود الأخيرة. 

    ما الذي يحدد أطوال الأشخاص؟ - Istock
    ما الذي يحدد أطوال الأشخاص؟

    كيف أسهمت التغذية في رفع مستويات الطول؟

    قال ستيفن هسو، أستاذ الرياضيات الحسابية والعلوم والهندسة في جامعة ولاية ميتشيغان، والذي بحث في إمكانية التنبؤ بأطوال الأشخاص: "من المفهوم على نطاق واسع أن زيادة الطول على مدى الجيل الأخير امتداداً إلى الجيلين الماضيين في كوريا الجنوبية وجمهورية الصين الشعبية يرجع إلى حد كبير إلى تحسين التغذية. فقد ارتفعت مستويات البروتين والكالسيوم ومجموع السعرات الحرارية كثيراً خلال تلك الفترة". 

    وفي الوقت نفسه، تراجعت دول أخرى في قائمة NCD-RisC. ففي عام 1985، على سبيل المثال، كانت الولايات المتحدة في المرتبة 38 على مستوى العالم، ولكن في عام 2019، تراجعت إلى المرتبة 58. هل هذا لأن البلاد شهدت هجرة من دول أخرى، حيث يكون طول السكان أقل في المتوسط؟ وفي هذه الحالة هل كل شيء متعلق بعلم الوراثة؟ قال هسو إن الوراثة على الأرجح هي عامل رئيسي، لكن ليس العامل الوحيد.

    يوضح هسو: "بصرف النظر عن الهجرة يفترض بعض الناس أن جودة التغذية للجميع قد انخفضت مع زيادة استهلاك الوجبات السريعة والمشروبات الغازية وما إلى ذلك". قد يكون الأمر كذلك أن دولاً أخرى تفوقت على الولايات المتحدة، بعبارة أخرى لم يصبح الأمريكيون أقصر بالضرورة؛ إنهم فقط توقفوا عن النمو بالسرعة التي ينمو بها سكان الدول الأخرى. 

    عوامل أخرى تؤثر على الطول

    كما ذكرنا مسبقاً فإن الجينات هي العامل الأساسي في تحديد الطول، إلا أنها ليست العامل الوحيد وفقاً لما ورد في موقع Healthline، وإلى جانب سوء التغذية هناك عوامل أخرى من الممكن أن تؤثر على الطول، وتأخر النمو بما في ذلك:

    • الحالات الطبية التي تؤثر على الغدة الدرقية
    • هرمونات النمو
    • مستويات الأنسولين
    • الهرمونات الجنسية
    • متلازمة داون والاضطرابات الوراثية الأخرى
    • أمراض تحدث في مرحلة الطفولة مثل مرض سيلياك وأمراض العظام مثل الكساح وهشاشة العظام عند الأطفال وفقر الدم.
    • كذلك تكون معدلات النمو منخفضة عادة لدى الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة.
    ما الذي يحدد أطوال الأشخاص؟ - Istock
    ما الذي يحدد أطوال الأشخاص؟ 

    العامل الأهم في تحديد الطول

    رغم أن النظام الغذائي غير الصحي والأمراض الخطيرة في الطفولة يمكن أن تؤدي إلى قصر القامة، تشير الأبحاث إلى أن العامل الجيني أكثر تأثيراً.

    في دراسة عام 2018 نُشرت في مجلة Genetics، استعرض هسو أهمية الجينات في تحديد الطول. وقد استخدم التعلم الآلي وخوارزميات الكمبيوتر لتحليل ما يقرب من نصف مليون جينوم للأشخاص الذين يعيشون في المملكة المتحدة. وبعد تحليل الأرقام، تمكن الفريق من التنبؤ بدقة بطول الشخص وكثافة عظامه من جيناته فقط. 

    علاوة على ذلك، رُبطت الطفرات الجينية والاختلالات الهرمونية أيضاً بقصر القامة، بما في ذلك التقزم، وهي حالة يتوقف فيها نمو الشخص عند ارتفاع 147 سم أو أقل.

    على الطرف الآخر، يمكن للناس أن يصبحوا عمالقة، خذ على سبيل المثال روبرت وادلو، أطول شخص في التاريخ المسجل، والذي بلغ 272 سم. ويمكن أن يكون النمو المفرط مثل هذا، والذي يسمى أحياناً بالعملقة، علامة على الإصابة بالسرطان. فالأطفال المصابون بأورام في الغدة النخامية، على سبيل المثال، يمكن أن ينتهي بهم الأمر بإفراز هرمونات النمو بشكل مفرط.

    باستثناء الحالات الطبية، بالنسبة للأشخاص الذين يتغذون جيداً، "يبدو أن الجينات هي من تحدد إلى حد كبير طول البالغين"، كما قال هسو. 

    متى يتوقف الأطفال عن النمو؟

     كما تختلف متوسطات أطوال البنات عن متوسطات أطوال الأولاد، فإن معدلات نموهم مختلفة أيضاً، إذ يميل الأولاد إلى النمو بمعدل أسرع أثناء الطفولة.

    ووفقاً لما ورد في موقع Healthline، يتوقف النمو لدى معظم الأولاد عندما يبلغون الـ16 من العمر. وقد يستمر بعض الأولاد في النمو شبراً آخر أو نحو ذلك في سنوات المراهقة المتأخرة.

    أما البنات، فغالباً ما يتوقف نموهن في سن الـ14 أو 15 عاماً، أو بعد عامين من بدء الدورة الشهرية .

    ما الذي يحدد أطوال الأشخاص؟ - Istock
    ما الذي يحدد أطوال الأشخاص؟ 

    كيف يؤثر البلوغ على النمو؟

     عند الفتيات: عادة ما يكون لدى الفتيات طفرة في النمو في غضون عام إلى عامين قبل بدء الحيض.

    بالنسبة لمعظم الفتيات، يحدث البلوغ بين سن 8 و13 عاماً، وتحدث طفرة في النمو بين 10 و14 عاماً، إذ تنمو الفتاة في هذه الفترة فقط من بوصة إلى بوصتين إضافيتين في عام أو عامين بعد الدورة الشهرية الأولى.

    عند الأولاد: يمر الأولاد بطفرة نمو خلال فترة البلوغ، ومع ذلك يمكن أن تختلف معدلات النمو كثيراً، لأن الأولاد يمرون بمرحلة البلوغ في أعمار مختلفة. في المتوسط  ينمو الأولاد حوالي 3 بوصات (أو 7.6 سم) سنوياً خلال هذه الفترة.

    لا يؤثر عمر الصبي عندما يمر في سن البلوغ على طوله في النهاية، ولكنه سيؤثر على وقت بدء نموه وتوقفه.

    وعموماً، ينقسم الأولاد إلى فئتين:

    • الذين ينضجون مبكراً، بدءاً من سن البلوغ في سن 11 أو 12 عاماً تقريباً.
    • الذين يتأخر سن البلوغ لديهم فيبدأ في عمر 13 أو 14 عاماً.

    عادةً ما تكتسب كلتا الفئتين نفس متوسط ​​الطول، وخلال فترة البلوغ يبلغ أقصى ارتفاع يصل إليه الأولاد إلى 92% من طولهم النهائي.

     

    Please publish modules in offcanvas position.