المرأة والطفل

    عندما نسمع كلمة "اكتئاب"، عادةً لا تتبادر إلى أذهاننا صور أطفالنا، إذ يصعب تخيل أطفال يعانون من أمر مخيف مثل الاكتئاب. 

    ورغم أن النقاشات المتعلقة بالصحة النفسية لدى البالغين تشق طريقها ببطء وثبات لتصبح أمراً طبيعياً أكثر فأكثر، من المهم معرفة أن الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين أمر ممكن أيضاً. 

    قد يكون من الشائع أن نقلل من شأن تغير سلوك الطفل باعتبار ذلك مرحلة عابرة أو حالة عامة من تقلب المزاج، لكن الاكتئاب احتمالية كبيرة حقاً، والاعتراف بهذه الاحتمالية الكبيرة أمر بالغ الأهمية إذا كنت تريد إحداث تأثير إيجابي بأسرع ما يمكن. 

    لذا فإن الإلمام بعلامات الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين ليس أمراً ضرورياً فحسب، بل قد يكون المعلومة الفارقة في إنقاذ حياتهم. 

    ارتفع معدل الاكتئاب لدى الأطفال على مدار الأعوام، وتتزايد احتمالات أن يصاب الأطفال والمراهقون بالاكتئاب عندما يكون لدى أحد الوالدين تاريخ مع هذا المرض.

    قد تؤدي عوامل مثل تعاطي المخدرات داخل الأسرة، والوضع المعيشي غير المستقر، والتنمر، والصدمات، وحتى الهجرة إلى زيادة خطر إصابة الأطفال والمراهقين بالاكتئاب.

    بالإضافة إلى العوامل الخارجية، قد تؤدي عوامل أخرى إلى زيادة خطر الاكتئاب مثل الصحة الجسدية والجينات الوراثية وخلل الكيمياء الحيوية في الجسم. 

    وعندما يتعلق الأمر بالمراهقين على وجه التحديد، يحذر مركز PEW للأبحاث من أن الفتيات أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بثلاث مرات مقارنةً بالأولاد.

    الاكتئاب لدى الأطفال

    غير أن اكتشاف الاكتئاب لدى الأطفال قد يكون شائكاً وصعباً. في بعض الأحيان، ما قد يبدو وكأنه من أعراض الاكتئاب لدى الأطفال قد يكون في الواقع مؤشراً لحالات مرضية أخرى يمكن علاجها بسهولة. 

    يتضمن ذلك الأنيميا وقصور الغدة الدرقية وحتى نقص فيتامين د؛ ومن بين أعراض هذه الحالات بعض الأعراض التي ترتبط أيضاً بالاكتئاب، مثل الإرهاق وزيادة الوزن. 

    غالباً ما يتطلب الأمر العين الخبيرة لطبيبٍ محترف لتمييز الفرق بين الاكتئاب والحالات المرضية الأخرى.

    كذلك قد تظهر علامات الاكتئاب في صورة اليأس والشعور بالذنب وعدم القدرة على التركيز والشعور بانعدام القيمة أو الجدوى وحتى التفكير في الانتحار.

    الاكتئاب لدى الأطفال
    قد تظهر علامات الاكتئاب في صورة اليأس والشعور بالذنب وعدم القدرة على التركيز والشعور بانعدام القيمة أو الجدوى وحتى التفكير في الانتحار

    ما هي الخيارات المتاحة لك؟

    قد يكون التصالح مع حقيقة أن طفلاً يعاني من الاكتئاب أمراً مؤلماً للغاية. 

    سوف ترغب في سؤال طفلك مراراً وتكراراً "كيف تشعر اليوم يا عزيزي؟" ورغم هذا فإن السؤال المستمر قد لا يسفر عن أفضل النتائج، قد لا يرغب الأطفال والمراهقون في التحدث عمّا يمرون به. 

    ربما يشعرون بالانطواء على أنفسهم أو الإحراج أو عدم القدرة على التحدث بوضوح عما يمرون به. حتى البالغون يجدون صعوبة أحياناً في فهم حقيقة أنهم يخوضون نوبة اكتئاب.

    عندما لا يشرح طفلك تفسير ما يحدث، أو حين يعجز عن ذلك، حاول أن تجرب سبلاً أخرى، نعددها نقلاً عن موقع LittleThings.

    • ابدأ بتسجيل مذكرات يومية عمّا تلاحظه. تأمل نمط حياة طفلك. 
    • هل يتناول طعاماً صحياً ويمارس الرياضة ويحصل على الراحة؟ إذا كانت الإجابة بالنفي، إذن هذه فرصة جيدة للبدء في تعزيز أو تسهيل نمط حياة صحي. 
    • حاول تقليل وقت النظر إلى الشاشة، خاصّةً قبل النوم.
    • اخلق فرصاً لقضاء الوقت سوياً مع طفلك ولكن بدون الضغط عليه. 
    • استمع إليه أكثر مع تقليل النصح والوعظ. 
    • وإذا كان طفلك أو ابنك المراهق لا يريد التنزه معك أبداً، حاول إشراك أشخاص موثوق بهم من أفراد العائلة أو الأصدقاء في إخراج طفلك من عزلته.

    قد يصعب معرفة ما إذا كانت حالة طفلك تتحسن، لذا عليك أن تتقبل طلب المساعدة من طبيب أو متخصص. 

    ربما يستفيد طفلك أو ابنك المراهق من مجموعات الدعم أو العلاج باللعب أو العلاج المعرفي السلوكي أو العلاج النفسي أو الدواء. تأكد من التحدث عن الآثار الجانبية للتدخل الدوائي.

    هل يمكن وقاية الأطفال من الاكتئاب؟

    قد تسأل نفسك عما إذا كان يمكن وقاية الأطفال والمراهقين من الاكتئاب. 

    لذا فإن ضمان أن يحظى الطفل بأسرة وحياة اجتماعية مستقرة هو أمر وقائي بالغ الأهمية. 

    ويشمل جزء من تحقيق الاستقرار تعزيز التواصل الصريح والانفتاح على الحديث حول جميع الأمور. 

    قد يكون هذا مفيداً إذا كان طفلك منفتحاً للتحدث معك عن مشاعره، وينبغي أيضاً أن تعزز لديه الشعور الإيجابي بتقدير الذات. 

    كما عليك تبني نهج إيجابي إزاء تزايد استقلاليتهم ووضع طرق سليمة للتغلب على التحديات وخيبة الأمل. 

    ولكن قبل كل شيء، كن حاضراً وأظهر حبك باستمرار.

    إن مساعدة طفلكِ الصغير المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD أو ADD) على الانتباه هو عمل شاق، كما أن حثه على القيام بنشاط معين أو إيقافه عن القيام بشيء معين قد يثير أعصاب الجميع من حولك، وخاصة أعصابك. 

    ما رأيك أن تجربي القليل من المرح بدلاً من ذلك، باستخدام الألعاب المصممة لتوسيع مدى انتباهه؟ إذ تشير الدراسات إلى أن اللعب اليومي- وخاصة اللعب الذي يشرك عقل الطفل وجسمه- يحقق هذا الهدف بشكل أفضل من أوراق العمل أو ألعاب الفيديو أو العقوبات ويعلم الطفل مهارات عديدة من أهمها مهارة حل المشكلات التي تتضمن تركيزاً جيداً من الطفل. 

    فيما يلي ست طرق مرحة لمساعدة طفلك على التركيز:

    1- لعبة التركيز: "تجميد" الوقت

    إذا كنتِ تواجهين صعوبة في جعل طفلك يجلس ساكناً لبعض الوقت، جربي لعبة "التمثال". اجعلي ابنك يقوم بحركات مضحكة حتى تصرخي، "تجمد/اثبت!". عندها يجب أن يبقى كما هو لفترة محددة (ربما 10 ثوانٍ ، للمبتدئين). إذا بقي بلا حراك طوال الوقت، عندها يستطيع أن يحولك إلى تمثال. إذا كانت لدى طفلك طاقة تحتاج للتنفيس، فاخرجي والعبي هذه اللعبة معه في حديقة المنزل وتحركا كما يشاء أو اختاري إحدى الغرف الواسعة!

    بإمكانك أيضاً لعب لعبة مشابهة مناسبة لمحبي القصص الخيالية والأبطال الخارقين. على سبيل المثال، تتخيل طفلتكِ أنها وقعت في تعويذة سحرية واجعليها تتجمد بنفسها، مستلقية مثل شخصية بياض الثلج. ويجب أن تظل ساكنة وهادئة حتى تقوم الجنية (أنتِ) بإلغاء تجميدها إذا أرادت الفوز. طبعاً إحرصي على ألا تتجاوز هذه الفترة نصف الدقيقة حتى لا يشعر طفلك بالملل في البداية.

    2- مشاركة الطفل القيام بالأنشطة 

    امنحي طفلك وقتاً فردياً سواء معك أو مع والده أثناء العمل معاً على مهمة معينة أو القيام بنشاط ما مثل تركيب بازل أو تلوين صورة أو الرسم بالأصابع أو الانخراط في اللعب المائي وقيادة القوارب في الحوض، أو صب الماء في القمع أو الأكواب، حيث تُشرك هذه الأنشطة الطفل عندما يتعلم الجلوس والتركيز.

    إذا لم تتمكن هذه الألعاب من جذب طفلك، اجعليها تنافسية! تسابقي مع طفلكِ لمعرفة من يمكنه تجميع خمس قطع من البازل معاً أولاً، أو من يمكنه استخدام معظم الألوان في صورته. قومي تدريجياً بزيادة الوقت الذي تقضيانه في القيام بهذه الأنشطة. ولا تنسي توجيه عبارات تثنين فيها على طريقة قيامه بالمهمة أو سرعته أو جمال اختياره للألوان في رسمه مثلاً.

    3- تنشيط الدماغ مع الموسيقى

    غالباً ما يحتاج الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى تذكيرات للبقاء في المهمة. أظهرت الأبحاث أن الموسيقى تساعد الدماغ- خاصةً الدماغ لدى المصابين بتشتت الانتباه وفرط الحركة- على تنظيم الوقت والمكان، مما يساعد على التعلم وتحسين الذاكرة. 

    بعبارة أخرى، يصعب على طفلك تشتيت انتباهه إذا كان صوته وعقله وجسده تركز جميعاً على مهمة ما! على سبيل المثال، غني أغنية عن الترتيب والتنظيف مع طفلك لمساعدته على تذكر أنه يقوم بتنظيف الألعاب وترتيب غرفته الآن. يمكن أن تكون كلمات الأغاني بسيطة مثل: "رتب، رتب، هيا رتب الغرفة. هيا نجمع الألعاب. الجميع يرتبون". 

    يمكن أن تجدي أغاني منوعة عن كل الأنشطة تقريباً، مثل تفريش الأسنان ووقت الطعام ووقت النوم والاستحمام. شجعي طفلك أيضاً على تأليف كلمات للأغنية بنفسه قد تكون مضحكة وسخيفة ولكن ممتعة وتتعلق بالمهمة التي يقوم بها.

    4- أشركي طفلكِ في قراءة القصة

    خلال وقت القصة، اطرحي على طفلك أسئلة لتحافظي على جذب انتباهه وركزي على الشخصيات: "ماذا فعل الكلب؟ ماذا تعتقد أنه سيفعل بعد ذلك؟ إذا كنت في القصة، فماذا ستفعل بدلاً من ذلك؟". شاركي أنتِ أيضاً طفلكِ بأفكارك وأظهري له أنك تستمتعين بالكتاب أيضاً.

    إذا لم تكوني تقرئين القصة قبل النوم، ولا تمانعين في زيادة مستوى طاقة طفلكِ، اجعليه يلعب دور إحدى الشخصيات: مثلاً أن يمشي في جميع أنحاء الغرفة مثل الكلب، أو أن يمثل دور الأمير الخيالي. قد يساعد التمثيل الجسدي للشخصية طفلكِ على البقاء منجذباً للقصة لفترة أطول مما لو بقي جالساً.

    5- دربي طفلكِ على التحدث وشرح ما يقوم به

    شجعي طفلك على استخدام أسلوب التدريب الذاتي في التحدث إلى نفسه مثل التمثيل في مسرحية. اجعليه يصف ما يفعله وما يريد أن يفعله بعد ذلك. "أنا أبني برجاً. واحد… اثنان… ثلاثة مكعبات. عذراً! سقط واحدة. سأحاول مرة أخرى".

    خذي زمام المبادرة في التحدث عن نفسك وما تقومين به من مهام منزلية. "أنا أصنع السباغيتي. سوف أحتاج إلى قدر كبير لغلي المعكرونة. دعونا نحصل على هذا القدر. هأنا أملؤه بالماء. سوف أشغل الموقد. ماذا بعد؟ الصلصة". يتيح التدريب الذاتي لطفلك الاستمرار في المهمة واتباع الخطوات بالترتيب.

    6- قومي بإبداعك الخاص

    يمكن للوالدين تحويل أي شيء إلى لعبة، يوجد في المنزل عادةً أشياء كثيرة وأدوات متنوعة يمكن استغلالها وتوظيفها لخلق أنشطة تتناسب مع ميول طفلك واهتماماته. لا تحصري المجال أبداً في تلك الألعاب الموجودة في غرفة طفلك والتي من المحتمل أنه قد ملَّ من اللعب فيها. قد يكون إخراج بعض كرات الصوف أو الأقمشة القديمة لديكِ وقصها ومحاولة لصقها وتكوين رسم منها أو لوحة قماشية أو حتى لعبة أو ملابس لدمية لدى طفلك أنشطةً أكثر متعة لطفلك.

    قالت لي ابنتي وأنا أتوسل إليها وأخيها أن يضعا جهازيهما جانباً 5 دقائق فقط: "اهدئي يا أمي، أنتِ تبالغين. مشاهدة التلفاز مُضرة بالقدر نفسه". ثم تراني منفعلةً فتنظر إليَّ كأنني "حمقاء"، كما يفعل كل الأطفال في الـ12 من عمرهم.

    أحاول إقناعها بأنَّ تصفُّح تطبيق إنستغرام بلا تركيز لساعات ليس مفيداً لها. وأوضح أن إمكانية الدخول على وسائل التواصل الاجتماعي بلا حدود أمر خطير؛ يشبه القدرة على تناول وجبات بيغ ماك بقدر ما تشاء وفي أي وقت: سينتهي بك الحال مريضاً وشاعراً بالخواء. وأنا أريد لابنتي أن تكون مدركة لما تُدخله إلى عقلها مثلما هي مدركة للطعام الذي تدخله جسدها. أدعو ذلك بـ"الوجبات التكنولوجية السريعة"؛ إذ إنها لا تحتاج العقل.

    تُعد الوجبات التكنولوجية السريعة هي الاستخدام ذا القيمة الفكرية والتفاعلية المتدنية. وعادةً ما تأتي في هيئة "مُسليات" تكنولوجية جاهزة لا تطلب أي جهد إدراكي. وهي التصفح اللانهائي الذي يستمر كحفرة لا قاع لها. وهو أيضاً البث المتواصل للمحتوى السلبي، والسخافات المتعلقة بما تناوله الناس على الإفطار، والتحقق بنهَم من عدد الإعجابات والتعليقات وأشكال القبول من الآخرين، والذي يجعلنا جائعين للحصول على مزيد من المصادقة.

    تقول آن إيتشيلز، مديرة مدرسة سانت آيدن الابتدائية في شمال لندن: "إنها تكنولوجيا سلبية (تُعطى) لأطفالنا". تُدرس إيتشيلز منهجاً دراسياً في البرمجة خاصاً بالأطفال. ويتم ذلك في بيئة نشطة إبداعية تُناقض "الشكل السلبي الذي ينخرط الأطفال من خلاله مع التكنولوجيا خارج الصف الدراسي"، حسبما تقول. 

    وأوجه التشابه بين الوجبات السريعة والوجبات التكنولوجية السريعة كثيرة. إذ يستهدف كل منهما الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع: الأطفال. ويمارس كل منهما الخداع؛ أحدهما من خلال الوجبات السعيدة والألوان البراقة، والآخر من خلال الأساليب المتقدمة مثل التصفح اللانهائي واختفاء الرسائل وخاصية التشغيل التلقائي. وكلاهما غارق في المال، إذ تُقدر قيمة قطاع الوجبات السريعة بـ648 مليار دولار، وتُقدر قيمة قطاع التكنولوجيا بـ5.2 تريليون دولار في نهاية هذا العام.

    أما أوجه التشابه العاطفية وآثار كل منهما على الصحة العقلية فهي واضحة. إذ يؤدي تناول كثير من الأطعمة المُصنعة إلى زيادة احتمال الإصابة بالالتهابات المُرتبطة بالإصابة بالاكتئاب (خلصت دراسة أجراها باحثون بجامعة مانشستر متروبوليتان، إلى أنه من بين نحو 100 ألف مشارك في الدراسة، كان متبعو الأنظمة الغذائية الأكثر تسبباً في الإصابة بالالتهاب، أكثر عُرضة لأعراض الاكتئاب).

    وبالمثل، فإن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون له تأثير ضار على الصحة النفسية. وخلصت دراسة أجراها باحثون بجامعة بنسلفانيا، إلى أن تقنين استخدام فيسبوك وإنستغرام وسناب شات إلى 10 دقائق فقط يومياً، كان له أثر واضح في تقليل الشعور بالوحدة والاكتئاب. وفي الوقت نفسه أظهر بحث أجري في كلية لندن الجامعية، أن 38% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة (ما لا يقل عن 5 ساعات يومياً)، أظهروا علامات دالة على إصابتهم باكتئاتٍ أكثر حدة. 

    لكن ما لا يتشابهان فيه هو أن الحرب على الوجبات التكنولوجية السريعة حرب خفية. إذ خلافاً للآثار الواضحة تماماً للأطعمة السريعة، ليس في وسعك أن ترى الآثار الضارة للتكنولوجيا في الدماغ. وما يزيد صعوبة الأمر هو أن المسؤولين عنها مختبئون إلى حد كبير عن أعين الحكومات والجماهير. وفي حين تُتاح مكونات قطع الدجاج أمام الجميع، لا يتم التصريح علناً بالخوارزميات والأبحاث الكامنة خلف تصميم الخصائص التي تُشجعنا على إدمان تلك المنصات.  

    يصف تريستان هاريس، خبير سابق في أخلاقيات التصميم لدى جوجل، مديريه السابقين بأنهم أشبه بـ"فرانكنشتاين رقمي"، ويوضح كيف يكتسحون نقاط ضعفنا الإنسانية. وفي الفيلم الوثائقي The Social Dilemma، يوضح هاريس كيف أن بعض خصائص التصميمات، مثل السَّحب المستمر إلى أسفل وخاصية تحديث الصفحة على كثير من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، تستمد أصولها من قطاع القمار، وأنها تُستخدم في آلات القمار المُصممة لجعل الناس تعاود الرجوع إليها.

    إذن ماذا يمكن أن نفعل للابتعاد عن الوجبات التكنولوجية السريعة؟ تقول هنريتا بودين جونز، مديرة المركز الوطني لاضطرابات الألعاب الإلكترونية، الذي يُقدم العلاج للمُصابين به من عمر 13 إلى 25 عاماً: "ينبغي أن تكون الحلول مُدمجة في التكنولوجيا. نحن في طريقنا إلى عدم القدرة على لوم الأفراد على إدمانهم التكنولوجيا أو الألعاب الإلكترونية، خاصة إذا كانوا ضعفاء".

    تشمل بعض الأفكار تصميم آليات داخل الأجهزة أو المنصات تجعلها تنطفأ آلياً بعد ساعتين من الاستخدام، أو محفزات تزيد صعوبة الاستمرار في إنفاق المال للبقاء داخل التطبيق. لكن المشكلة هي أن شركات التكنولوجيا تخضع لنموذج واسع مُصمم لجذب انتباهنا أكثر، من أجل البيع للمعلنين. ومن شأن تصميم منصات تُقنن وقت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أن يتعارض مع هذا النموذج.

    لا توجد هيئة رسمية تمارس الرقابة على قطاع التكنولوجيا، ومن الواضح أن الرقابة الذاتية غير نافعة هنا. ويمكن كبداية، تحصيل 1% من ميزانيات البحث والتطوير في كل شركات التكنولوجيا (أنفقت Alphabet، وهي الشركة الأم لجوجل، 26 مليار دولار على البحث والتطوير في عام 2019)، واستخدام إجمالي المبالغ المجمعة لتمويل الأبحاث المستقلة والعيادات الخاصة بالصحة النفسية مثل التي تديرها بودين جونز.

    كما أود أن أرى في جميع المدارس مراقباً مختصاً بالتعاطف والتكنولوجيا، يتركز عمله وخبرته على علاقة أطفالنا بالتكنولوجيا، وسيكون دوره توعية أطفالنا بكيف ومتى يتم التحايل عليهم، وكيف يعرفون أساليب القرصنة التي قد لا يُدركها طفلك البالغ 12 عاماً (الحقيقة هي أن الآباء غير قادرين على معرفتها أيضاً).

    وستحتاج كل تلك المبادرات الوقت وممارسة الضغط. لكن هناك طرقاً للتحكم في استخدام أطفالنا للتكنولوجيا اليوم. ويمكن كبداية، الدخول على المنصات التي يستخدمها أطفالك لتفهُّم كيفية عملها. كما أنه من المهم أن تبدأ في التناقش معهم بشأن ما يغذّون به عقولهم.

    حتى بيل غيتس وستيف جوبز حدَّدا لأطفالهما أوقاتاً لاستخدام الأجهزة الرقمية؛ وهو أفضل دليل على أن علينا فعل ذلك أيضاً. وتماماً مثلما لا نسمح لأطفالنا بتناول 10 وجبات بيغ ماك يومياً، لماذا نسمح لهم بقضاء 10 ساعات في التحديق بشاشات أجهزتهم؟

     

     

    يطلق مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (الكريديف) بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في إطار برنامج مساواة حملة رقمية حول العنف الرقمي ضد النساء تحت شعار
    " العنف الرقمي جريمة #حتى_هوني_يتحاسب" وذلك بداية من الاثنين 19 أكتوبر 2020 الى غاية الخميس 02 نوفمبر 2020.

    تهدف الحملة الى :
    - التعريف بالعنف الرقمي المسلط على النساء.
    - توعية الجمهور العريض بخطورة التأثيرات التي يخلفها العنف الرقمي ضدّ النساء.
    - تشجيع النساء على كسر حاجز الصمت فيما يتعلق بالعنف الرقمي المسلّط ضدّهن.
    - تسليط الضوء اعلاميا على العنف الرقمي ضدّ النساء.

    تتوجه الحملة أساسا الى النساء والرجال من فئة الشباب باعتبارها الفئة الأكثر استعمالا للميديا الاجتماعيّة خاصة منها موقع الفايسبوك.

    جاءت حملة " العنف الرقمي جريمة #حتى_هوني_يتحاسب " تبعا لنتائج دراسة استطلاعية أنجزها الكريديف سنة 2019 حول " العنف ضد النساء في الفضاء الرقمي : الفايسبوك نموذجا ". 

     بينت الدراسة أنّ العنف ضدّ النساء في فضاء الفايسبوك أصبح ظاهرة تهدد معظمهنّ  حيث أنّ  4/5  من النساء  صرحن بأنهنّ تعرضن سابقا للعنف الرقمي في الفايسبوك، 95 % منهنّ لا يتوجهن للقضاء.

     

    لمزيد من التفاصيل يرجى الاتصال بالأرقام التالية : 016 261 98  /  198 555 92

     

    باعتباره شغوفًا بالموضة والأزياء والحلاقة، يواصل وسام بن آغا تقديم الجديدفي عالم الأزياء الراقية من خلال الإبداعات المتميزة والمذهلة.

    فقد طبع وسام مجموعته الجديدة من فساتين أعراس 2021 بطابع الإلهام غير المعهود، فتجد هذه المجموعة المصقولة للغاية تحت شعار "أنوثة لا نهاية لها" لتكشف عن سحر وخبرة فريق من الخريجين المستشارين في هذا الفن الدقيق للغاية.

    Aperçu de l’image

    تكمن خصوصية هذه الفساتين الفاخرة الجديدة في تطريز الأقمشة يدويا بشكل حصري وهي أيادي خبيرة تتعامل بشكل مثالي مع الإبرة والخيط للحصول على نتيجة مذهلة.

    مع هذه المجموعة الجديدة، ستكون العروس هي الملكة ذات الجمال الرائع والفساتين الملكية. هذه الفساتين (بأكمام أو بغير أكمام) مصنوعة من الأقمشة والتطريز والأحجار النبيلة المختارة بدقة للحصول على نتيجة مثالية.

    Aperçu de l’image

    Aperçu de l’image

    Aperçu de l’image

    ولأنها متكيفة مع الشخصيات والأذواق، تبدو إبداعات وسام عامل جذب حقيقي. فقد أصبح عالمه "فضاء وسام بن آغا" الآن مكانًا يرتاده الكثير من الحرفاء في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة من أجل الاعتناء بأنفسهم سواء في مجال الأزياء أو العناية بالأظافر والأقدام أو الماكياج…

    واختار وسام أن يكون الماكياج بسيطا ولكنه في نفس الوقت أنيقا للغاية حيث توفر هيمنة اللونين البرونزي والأسود لعروس 2021 مظهرًا مشرقًا ورائعًا.

    Aperçu de l’image

    من جهة ثانية تشكل العارضات المختارة والمصممة بشكل رائع من قبل الدار مثالا للآلهة التي تسلط الضوء على الخياطة الجميلة والأنيقة في المجموعة.

    وباعتباره طموحا للغاية ومستعد دائمًا لمواجهة التحديات والمسؤوليات التي يتطلبها فنه نجد وسام بن آغا يعمل دائمًا على استخدام التقنيات والأفكار الجديدة للمكياج والفساتين التي لا تفاجئ حرفاءه الأوفياء فقط بل تتعدى ذلك لتدهشهم مع كل إبداع جديد.

    Aperçu de l’image

    Aperçu de l’image

    هل يُطرِبك ابنك بعشرات المرات من النداء المستمر طوال اليوم، ماما ماما ماما؟!

    هل تطلب منك ابنتك 3 طلبات متتالية وتلبيها لها، فقط لتبادرك هي بالطلب الرابع؟!

    هل تقضين يومك بين متطلبات أطفالك التي لا تنتهي؟!

    هل حديثهم لا يتوقف ولا ينتهي من الاستيقاظ للنوم؟!

    إذا اسمحوا لي أن أُرحّب بكم في نادي (زن الأطفال) كما يسميه الآباء. بينما نطلق عليه في علم النفس (الاحتياجات النفسية غير المشبعة).

    فكل سلوك يظهر من الطفل، نتعامل معه مثل الجبل الذي يظهر سطحه لنا بينما تمتد جذوره العميقة تحت الأرض. كذلك سلوك الطفل الظاهر لنا، يخبئ خلفه جذور من الاحتياجات النفسية التي يسعى للحصول عليها، حتى لو باتباع سلوكيات خاطئة أو مضرة.

    أقول دائماً كما تعلمت في علم النفس التربوي (لا يوجد طفل سيئ السلوك.. يوجد طفل غير مُشبَع الاحتياجات).

    والأصل في تربية الأطفال أن نتعلم ما يكمن خلف سلوكياتهم ونعمل على إشباعه بشكل صحي. لا أن نركز على وقف السلوك خارجياً فقط.

    ماذا يمكن أن يخبرنا (زن الأطفال) عن احتياجاتهم النفسية؟

    علّمنا عالم النفس النمساوي الشهير ألفرد أدلر في مدرسته الشمولية في علم النفس، أن الأطفال تلجأ لعادة الزن بعد أن يكونوا اختبروا -ولو مرة في لحظة ضعف من الآباء- أنها تلبي لهم طلباتهم واحتياجاتهم. وتختلف الاحتياجات التي تكمن وراء (زن) الطفل باختلاف شخصيته وبيئة تنشئته.

    فمثلاً زن الأطفال يكون أحيانا للفت انتباه الأب والأم. إذا فهذا الطفل يحتاج إلى الانتباه والاهتمام ولكن بشكل صحي، لا أن نقدم له الانتباه كلما مارس سلوك الزن.

    وأحياناً أخرى يكون لنقص المهارات، كأن يطلب الطفل منك ماء ليشرب، ثم يطلب أن تحضر له ثمرة فاكهة، ثم يتبعها بطلب لفتح باب الخزانة… إلخ. إذا هذا الطفل يحتاج أن يتعلم الاعتماد على نفسه وتحمل المسؤولية بشكل تدريجي.

    وقد يكون (الزن) تحدياً من الطفل واحتياجاً لإثبات ذاته، كأن يكرر الطفل طلبه بعد أن أخبرته أنك ترفض هذا الطلب وأنه غير مسموح به، أو يتوقف عنه ويبدأ في طلب ثانٍ ثم ثالث.

    ما يهم هو أن نتعامل بأساليب تربوية تؤدي لإشباع تلك الاحتياجات بشكل سليم وسويّ، لا بشكل سطحي.

    أكثر من 7 طرق للتعامل مع سلوك الزن بشكل صحي:

    1- املأ الخزان العاطفي لطفلك

    تحدث الكاتب الشهير واستشاري العلاقات الزوجية جاري تشابمان في كتابه "لغات الحب الخمس"، عن أن لكل إنسان خزاناً عاطفياً يستقبل فيه مشاعر الحب ممن يحيطون به. وأن هناك 5 لغات مختلفة يستقبل بهم البشر مشاعر الحب من الآخرين، ويملؤون بها خزاناتهم العاطفية على حد تعبيره.

    وإذا لم تتعلم لغة الحب الخاصة بطفلك، فقد تبذل الكثير من الوقت والجهد للتعبير له عن حبك دون جدوى. تعلّم لغة ابنك في استقبال الحب، ومارسها معه حتى يمتلئ الخزان العاطفي لديه ويصبح في غير حاجة لإساءة السلوك حتى يلفت انتباهك له.

    2- اعطهم اختيارات

    يمنح الاختيار صاحبه شعوراً بالقوة والتحكم، ولكن بشكل صحي. فإذا طلب منك طفلك 3 طلبات على سبيل المثال، يمكنك أن تطلب منه يختار طلب واحد فقط لتنفذه له. وتخبره بأنك لن تستطيع تلبية أكثر من طلب واحد فقط في الوقت الحالي، وأنك ستدعه هو يقرر أي الطلبات تفعلها له.

    3.- لو سمحت امنحني وقت لأفكر Please Let Me Think About It

    أحد الأساليب التربوية القوية والصحية جداً، والتي ينصح بها الطبيب النفسي جيفري برنشتاين على موقع (Psychology Today)، هو أن تطلب من طفلك منحك بعض الوقت لتفكر فيما يطلبه وتتخذ القرار الصحيح.

    يعمل هذا الأسلوب على إبطاء رتم طفلك السريع في الطلبات المتلاحقة، ويعطيك فرصة لتلتقط أنفاسك فتستطيع التعامل معه بأسلوب هادئ.

    كما أن ذلك الأسلوب يعلّم الطفل الكثير عن اتخاذ القرارات وأهمية التفكير.

    وإذا عاد إليك طفلك بعد دقيقة ليكرر الطلب، يمكنك أن تخبره بلطف أنك سمعته بالفعل وتحتاج ربع ساعة لتتخذ قرارك. (هذا بالطبع إن كان عمر الطفل يدرك مفهوم الوقت والساعات).

    4- ادعهم للانضمام إليك

    تأتي ابنتك لكي وأنتِ تطبخين العشاء لتطلب منك طلباً واثنين وثلاثة. يمكنك حينها ببساطة أن تخبريها بأنك تحتاجين مساعدة، وستسعدين كثيراً إذا قضت هي بعض الوقت معكِ في المطبخ تساعدك. وقد تطلبي منها مهمة بسيطة مثل غسل الخضراوات إن كانت في سن صغيرة، أو تقطيع السلطة إذا كانت أكبر عمراً.

    5- تعليم المهارات

    كما ذكرنا سابقاً، في كثير من الأحيان تكون كثرة الطلبات لنقص مهارات الطفل. وهنا من المهم جداً أن نبدأ بتمضية بعض الوقت في تعليم الطفل تلك المهارات.

    ولنبدأ باختيار مهمة واحدة فقط لا يستطيع هو عملها بنفسه مثل غسل ثمرة فاكهة ليتناولها. ونبدأ تدريبه عليها، وتعليمه كيفية أدائها. ثم بعد ذلك نفوّض له أداء تلك المهمة بنفسه ولكن بشكل تدريجي حتى يتمكن من أدائها بشكل تام آمن.

    6- سؤال وإجابة

    تعمل تلك الأداة التربوية على احترام الطفل، مع احترام نفسي أيضا كأب/ أم. فعندما يأتي ابني ليطلب مني أن يذهب للعب عند الجيران، وأنا أجد الوقت غير مناسب فأجيبه بلا. بالطبع سيكرر الطفل طلبه بعد دقيقة واحدة أو أقل. وقتها أستطيع تطبيق تلك الأداة في 4 خطوات:

    – هل تعرف أداة (سؤال وإجابة)؟

    بالطبع سيجيبني أنه لا يعرفها.

    – فأقول له: حسناً، هل سألتني منذ قليل عن لعبك عند الجيران؟

    سيجيبني بنعم.

    – فأُكمل: وهل تلقيت مني إجابة؟

    سيفهم على الفور ويبدأ يستعطفني: نعم يا ماما ولكن أنا فعلاً..

    • هنا أرد بهدوء قائلة: حسناً، هذه هي يا عزيزي أداة (سؤال وإجابة). لقد طرحت سؤالك، وتلقيت مني الإجابة.

    إذا استمر في تكرار الطلب بعد أن أوضحت له، يمكنني أن أستأذنه وأغادر المكان.

    7- الاستمرارية بثبات

    وتلك هي مفتاح النجاح في التربية. فدائماً ما يختبر الأبناء قوة وثبات أدواتنا التربوية، وأساليبنا المُتّبعة معهم. ويحاولون اختراقها وكسرها. فإذا وجدوا من الأب/ الأم ثبات في التمسك بتلك الأساليب استمرارية في استخدامها، فيستأكدون من جدية آبائهم وستقل مقاومتهم كثيراً.

    كما أنهم سيتعلمون من تلك الاستمرارية والثبات، الكثير عن مهارات الحزم والاحترام وحماية الحدود النفسية للإنسان.

    وأخيراً.. راجع عاداتك أنت معهم

    فكثيراً ما يكون سلوك (الزن) هو انعكاس لأسلوب الأب/ الأم مع أبنائهم. فعلينا أن نراجع أنفسنا والطريقة التي نطلب بها من أبنائنا أداء مهامهم؛ هل فيها الكثير من التكرار؟ هي فيها تلاحق للطلبات؟ هل نقوم بطلب الكثير والكثير منهم خلال اليوم الواحد؟

    ففي النهاية الكثير من سلوكيات الأبناء يكون انعكاساً لسلوكيات الآباء دون أن ينتبهوا.

    يقضي الأطفال الصغار نصف يومهم تقريباً نياماً، حتى لو كان هذا النوم غير متواصل، ماذا يفعلون في هذا العالم الآخر؟ هل يحلمون مثلنا؟ وماذا يرون بالتحديد في أحلامهم؟

    أجريت العديد من الدراسات حول النوم لسنوات طويلة، وبينما تتواصل الاكتشافات الجديدة، يمتلك العلماء فهماً راسخاً لما يدور في أذهان البالغين عندما ينامون، لكن الأمر مختلف عندما يتعلق الأمر بالأطفال، فلا يزال نوم الطفل لغزاً غير مكتمل الحل بالنسبة للعلماء.

    هذا اللغز يترك الكثير من الآباء يتساءلون: هل طفلي يحلم؟ وإذا كان الأمر كذلك، في أي عمر يبدأ بذلك؟ وما طبيعة الأحلام التي قد يراها؟

    نوم الريم: فترة الأحلام

    يقضي الأطفال نصف وقت غفوتهم في نوم الريم REM. تبدأ فترة نوم الريم الأولى في الليل بعد حوالي 90 دقيقة من النوم وتتكرر كل 90 دقيقة. في هذه الفترة، تتحرك عينا الطفل بسرعة خلف جفونه وتبدو موجات دماغه كموجات شخص مستيقظ. يتسارع التنفس ويزداد معدل ضربات القلب وضغط الدم إلى مستويات قريبة من مستويات فقرة الاستيقاظ.

    وفقاً لموقع Healthline الطبي، فإن نوم حركة العين السريعة هي المرحلة التي يحدث فيها معظم الأحلام، ويقضي البالغون حوالي 20% من نومهم في هذه المرحلة. أما الأطفال يقضون ما يقرب 50 % من نومهم في نوم حركة العين السريعة، و هذا كان السبب الرئيسي الذي دفع الخبراء لقضاء وقتٍ طويل في محاولة تحديد ما إذا كانوا حقاً يحلمون أم لا.

    فرضية تقول: الأطفال قد لا يحلمون قبل تعلم الكلام

    وفقاً لعالم النفس وأحد الخبراء الرائدين في العالم في مجال أحلام الأطفال، ديفيد فولكس، غالباً ما يربط الناس خطأً بين قدرة أطفالهم على الإدراك والقدرة على الحلم. إذ كتب فولكس في كتابه "أحلام الأطفال وتطور الوعي" (Harvard University Press، 2002): "إذا قدم كائن حي دليلاً على أنه يستطيع إدراك حقيقة ما، فإننا نميل إلى تخيل أنه يمكن أن يحلم به أيضاً". 

    ولكن بالنظر إلى مجموعة تجارب الأطفال المحدودة وعدم نضج أدمغتهم ، يعتقد فولكس وعلماء أعصاب آخرون أن الأطفال في الواقع لا يحلمون في السنوات القليلة الأولى من حياتهم. بدلاً من ذلك، تتطور القدرة على الحلم جنباً إلى جنب مع القدرة على تخيل محيطهم بصرياً ومكانياً والتحدث والتعبير عما يتخيلوه.

    كما يفترض فولكس أن الأحلام  تميل إلى أن تكون ثابتة وذات بعد واحد، بدون شخصيات وبها قليل من العاطفة. وفقاً لفولكس، لا يبدأ البشر في الحصول على أحلام مصورة تشبه القصة إلا في سن السابعة أو نحو ذلك. هذه المرحلة من الحياة هي أيضاً التي يميل فيها الأطفال إلى تطوير إحساس واضح بهويتهم وكيف يتناسبون مع العالم من حولهم.

    ربما يحلم الأطفال لكن ليس لديهم لغة لإخبارنا

    في السنوات الأخيرة، كان هناك اعتراف علمي متزايد بقدرة الأطفال على المعرفة والمراقبة والاستكشاف والتخيل والتعلم أكثر مما كنا نعتقد أنه ممكن. وقد تطورت الأبحاث في علم الأحلام و توسع نطاق البحث وتحدي بعض استنتاجات فولكس.

    في عام 2005 نشرت صحيفة The New York Times سؤال وجواب مع تشارلز بولاك، مدير مركز طب النوم في نيويورك. عندما سئل عما إذا كان الأطفال يحلمون، جاوب بولاك: "نعم، أستطيع قول ذلك"، مشيراً إلى أنه يستند بإجابته إلى أنهم يفعلون ذلك أثناء مرحلة النوم حركة العين السريعة REM التي يمر بها الإنسان في جميع مراحل حياته حتى وهو جنين. ومن الممكن ملاحظة الطفل عندما يمر بهذه المرحلة من خلال تتبع حركة عينيه أثناء النوم التي تتحرك بسرعة تحت أجفانه يميناً ويساراً أو فوق وتحت.

    لكن تختلف كيلي بولكيلي، عالمة نفس الدين التي تدرس الأحلام، مع فولكس، وتعتقد أن الأطفال يحلمون ولكن لا يستطيعون إخبارنا بذلك. وقد نشأ هذا الاعتقاد وكان له قبول كبير بسبب الدراسات التي تلت فولكس وعلمتنا أن عقول الأطفال أكثر وعياً وقدرة على الإدراك مما كنا نعتقد سابقاً. تعتقد أيضاً أن نوم حركة العين السريعة يساعد الناس على ترسيخ ذكرياتهم وهضمها عقلياً.

    تدرس الأبحاث منذ الستينيات الغرض من نوم حركة العين السريعة للأطفال، ووجدوا أنها تدعم نمو الدماغ وتساعد الأطفال على تحويل تجاربهم وملاحظاتهم خلال ساعات الوعي إلى ذكريات ومهارات دائمة، وفق نتائج نشرها موقع ScienceDaily LLC العلمي.

    ربما لهذا السبب يدخل الأطفال في مرحلة نوم الريم أكثر بكثير من البالغين. وتقول بولكيلي: "وجهة النظر المنطقية"، نتيجة لذلك "هي نعم، الأطفال يحلمون، ليس لديهم لغة تمكنهم من إيصال ذلك".

    أولئك الذين يعارضون فكرة أن الأطفال يحلمون، وفقاً لبولكيلي، غالباً ما يشيرون إلى حقيقة أن الصور المرئية التي يخلقها البشر في أدمغتهم أثناء النوم مرتبطة بـإدراكهم للواقع و هم مستيقظين. هذا جزئياً ما كان فولكس يحاول إيصاله: "نظراً لأن الأطفال لديهم القليل من الخبرة العاطفية والحسية للاستفادة منها، فليس هناك الكثير من المواد التي يمكن تحويلها إلى حلم".

    لكن بولكيلي استشهدت بأدلة تشير إلى أن الأحلام تخدم -جزئياً على الأقل- كآلية غريزية للجسم لحماية نفسه من الأخطار الافتراضية. وقد كتب عالم الأعصاب الفنلندي أنتي ريفونسو الذي طرح هذه النظرية لأول مرة في عام 2000: "الوظيفة البيولوجية للحلم هي محاكاة الأحداث المهددة، والتدريب على إدراك التهديد وتجنب التهديد".

    وانطلاقاً من هذه النظرية فإن الأطفال أيضاً قد يشعرون بمخاوف معينة ويعيشونها في الحلم، خاصة أن بعض الدراسات تشير إلى أن بعض الثدييات والطيور مثلاً تحلم.

    الخلاصة

    لسوء الحظ، لم يتم الكشف عن إجابة محددة وقاطعة لهذا اللغز، فلا يستطيع الطفل في سنواته الأولى إخبارنا بنفسه. أما خبراء النوم والمختصين فينقسمون بين "نعم يحلمون لكن لا يستطيعون إخبارنا" أو "لا يحلمون لأن قدرات عقلهم لم تستوعب بعد العالم الخارجي لتحول مشاهده إلى أحلام". لكن الحقيقة الحالية هي أننا لا نملك دليلاً قاطعاً يرجح كفة أحد الاعتقادين.

    تعد السنوات الأولى من عمر الطفل شديدة الأهمية في اكتساب اللغة الأم وأي لغة ثانية. والأسلوب الأفضل لتحقيق ذلك بطريقة صحيحة هو التواصل المستمر والتحدث عن كل شيء مع الطفل، وبالتأكيد استخدام الوسائل التعليمية مثل الكتب والألعاب والبطاقات، وغيرها من المحفزات التي تلعب دوراً مهماً في تنمية مدارك الطفل.

    يقع الكثير من المربين في بعض الأخطاء عند التحدث إلى أطفالهم في المراحل العمرية المبكرة المعروفة بـ "فترة التحفيز على الكلام"؛ والتي تشمل 3 سنوات من عمر الطفل نتعرف على أبرزها:

    الحديث مع الطفل بلغة مبسطة جداً (Baby talk)

    يلجأ الكثير من المربين إلى الحديث مع أطفالهم بطريقة مبسطة جداً، يستبدلون فيها الكلمات المعقدة بمفردات أبسط، أو يقومون باختصارها، أو يأتون بكلمة مختلفة تماماً عن اسم الشيء ومعناه الحقيقي، وتم اختراعها من قبل الأم نفسها أو أم أخرى في سالف الزمان وتناقلتها الأجيال.

    مثال على ذلك، كلمة "نم نم"، والمقصود بها الطعام أو الأكل، هي في الحقيقة سهلة اللفظ بالنسبة للطفل، لكنها في الحقيقة ليست كلمة.

    قد يتوارد إلى ذهنك السؤال التالي: أليس من الأفضل تبسيط الكلام للطفل لمساعدته على الفهم والكلام؟

    في الحقيقة مقدرة الطفل على الفهم تفوق تخيلنا، فدماغه مماثل لأدماغتنا، لكنه يعمل بشكل أفضل وأكثر كفاءة. تقديم أي كلمة للطفل في سياق صحيح وشرح واضح سيؤدي حتماً مع مرور بعض الوقت لفهمها ومحاولة نطقها.

    قد يكون استخدامك لــ Baby talk ليس ضاراً في الأشهر الأولى، ولكن في الحقيقة ليس له داعٍ. وإن فضَّلت استخدامه فاحرص على أن ترفق الكلمة المخترعة للطفل أو المبسطة بالكلمة الحقيقية، فمرة استخدم "نم نم"، ومرة استخدم "طعام"، فاستخدام الـ Baby talk بشكل دائم يُضعف مخزون طفلك اللغوي بشكل كبير، ويؤدي لتجنب طفلك قول الكلمة الحقيقية عندما يبدأ الكلام، ويلجأ للكلمة الأبسط.

    ما البديل؟ البديل في الحقيقة هو ما يُسمّى بالـ parentese، وهو أسلوب يتحدث به الوالدان مع الطفل بشكل يجذب انتباهه، ويعتمد على نغمة الصوت، ودرجة الصوت تكون عالية وواضحة أكثر من اللازم أحياناً، وتنخفض جداً أحياناً لشدِّ انتباه الطفل وإعطاء طابع الحماس، كما يعتمد على البطء في التحدث مع الطفل، مع فواصل زمنية بين الجمل، لإعطاء الطفل فرصة للتفاعل الجسدي أو التعبيري من خلال الضحك أو المناغاة أو قول مقاطع صوتية.

    إجبار الطفل على الترديد أو القيام بحركة معينة

    العديد من المربّين قد يصيبهم إحباط عندما لا يكرر الطفل وراءهم الكلمة بعد تكرارها عدة مرات لفترة معينة. وقد يعتقدون أن لديه مشكلة في الفهم، أو أنه عنيد ولا يرغب في الكلام، وقد يحاولون إجبار الطفل على الترديد وراءهم من خلال الصراخ أو الإلحاح الذي يُشعر الطفل بعدم الراحة، وقد يخيفه ويؤدي إلى نفور الطفل، وقد ينتهي ببكائه حتى.

    وقد يحاول الأهل أيضاً إجبار الطفل على القيام بحركة معينة، مثل التلويح بيده وداعاً، أو أن يمد يده ليقول مرحباً، أو رفع يديه للأعلى. كل هذه المواقف إذا أُجبر الطفل على القيام بها وهو غير راغب في ذلك فستنتهي بشعور سلبي جداً لدى الطفل، وتلغي التواصل وتمنع عملية التعلم.

    في الحقيقة إن كان الطفل لا يعاني من مشاكل في السمع، والأهل يقومون بالتواصل معه بشكل كافٍ وصحيح، فالطفل حتماً سيفهم معاني الأشياء والكلمات مع مرور الوقت ويدركها، أي أن طفلك يقوم بتخزين كل ما يسمعه ويتلقاه منك، وسيبدأ بالكلام والتقليد عندما يكون مستعداً، دور الأهل الأساسي هو التحفيز.

    الحديث مع الطفل بسرعة 

    الحديث المستمر والمتواصل مع الطفل ضروري، ولكن شريطة ألا يكون الكلام سريعاً جداً. الطفل بحاجة لوقت لاستيعاب ما نقوله، والتمييز بين الكلمات والجمل والأسئلة ومحاولة فهمها، والأهم يحتاج وقتاً ليتفاعل ويفكر ويحاول التقليد أو الرد بطريقته. لذلك إن كنت تقول الأرقام لطفلك فلا تقُلها جميعاً دفعةً واحدةً من دون توقف. الأفضل أن تقول كل رقم مرتين أو ثلاثاً، وأن تشير لأصابعك أو أصابع طفلك، أو أن تستخدم كرات للعدّ مثلاً. اسأل طفلك حتى لو كان لا يستطيع الإجابة، ثم أجب عنه بلغة مليئة بالحماس، سيتشجع ويتفاعل معك مع مرور الوقت.

    الاعتماد على التلفزيون في تعلّم اللغة

    بعض المربين قد يلجأون في عمر لا يتجاوز السنة للشاشات، وجعل الطفل يشاهد الأغاني والفيديوهات، معتقدين أنهم بذلك يساعدون الطفل على تعلم مفردات جديدة مثل الألوان أو الأشكال. وقد يلجأ البعض للشاشة كمتنفس لأخذ قسط من الراحة وجعل الطفل يتوقف عن البكاء، أو لجعله يأكل وجبته بسرعة ومن دون مشاكل، والبعض يلجأ لفيديوهات وأغانٍ بلغة ثانية؛ رغبةً منهم في أن يتعلمها الطفل.

    في الحقيقة، وأياً كان الدافع، فإن تعريض الطفل للشاشات قبل عمر السنتين ممنوع تماماً، بحسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، كما أنه من الأفضل الانتظار حتى عمر ثلاث سنوات. الوقت الموصى به للطفل بين ثلاث وخمس سنوات هو نصف ساعة غير متواصلة يومياً. الطفل في سنواته الثلاث الأولى يحتاج لتواصل حقيقي واكتشاف العالم من حوله بطريقة ملموسة، عن طريق اللعب الحسي والقيام بنشاطات وتجارب مختلفة مع الأهل والأصدقاء. 

    وتشير الدراسات إلى أن الطفل تحت عمر السنة غير قادر في الحقيقة على فهم ما يدور على الشاشة وربطه بما يقابله في العالم الحقيقي، قد يُردد الطفل وراء الأغنية أو الفيديو بعض الكلمات التي يسمعها، وقد يقولها باللغة الإنجليزية، ولكنه بالتأكيد لن يتعلم لغة الحوار والتواصل من التلفاز. والتكرار هو أمر يقوم به طفلك بكل بساطة مع الأهل دون اللجوء للتلفاز.

     

    Baby girl watching TV carefully on high chair at home
     
     
     
     

    بعد سنة من التّكوين والتّأطير والمرافقة لقرابة 50 إمرأة ريفيّة يعملن في عدّة اختصاصات فلاحيّة وحرفيّة، في إطار مشروع "من أجل تمكين اقتصاديّ أفضل لنساء جومين"، نظّمت جمعيّة ''العمل ضدّ الإقصاء والتّهميش''بالتّعاون مع مؤسّسة فريدريش ناومان من أجل الحرّيّة والهياكل المحليّة بالجهة وبنك ABCيوم الخميس 11جوان 2020بدار الثقافة حسيبة رشدي ببازينة من معتمديّة ''جومين'' (ولاية بنزرت) حفل لتوزيع معدّات وأدوات إنتاج على مجموعة من النّساء الرّيفيّات والحرفيّات المشاركات.

    Aperçu de l’image

     

    ويختتم بذلك المشروع الرّافع لشعار "راس مالك في دارك'' مرحلته الأولى.وتمّ  تمديده لمدّة ستّة أشهر، تلبية لرغبات مختلف المتدخّلين والمستفيدات والشّركاء على المستوى المحلّي. إذ وقع بالمناسبة توقيع اتّفاقيّة جديدة تخصّ المرحلة القادمة أمضتها السيّدة زهرة بن نصر، رئيسة جمعيّة ''العمل ضدّ الإقصاء والتّهميش'' مع الجهة المموّلة ويمثّلها السّيد الكسندر ريبر، مدير مكتب تونس وليبيا لمؤسّسة فريدريش ناومان من أجل الحرّيّة.

       

    وكانت المشاركة النّسائيّة والشّبابيّة في المشروع هامّة ومميّزة، شملت في البداية أكثر من 100 إمرأة ريفيّة. وأبرزت العديد من المشاركات اندفاعا شديدا وانضباطا وطموحا من أجل تطوير قدراتهنّ في الإنتاج والتّحويل والتّرويج وتنمية مداخيلهنّ وتحقيق استقلالهنّ الإقتصاديّ، إلى جانب أملهنّ في التّعاون داخل وحدات إنتاجيّة أو مجامع تنمية أو مؤسّسات صغرى. 

    ومنح المشروع معدّات وأدوات تقطير النّباتات العطريّة والطبيّة ل15 إمرأة ريفيّة وآلات خياطة ل12 مشاركة. وسيقع خلال الأشهر القادمة تأطير ودعم 30 إمرأة وشابّة في مجال إنتاج مشتقات الحليب والأجبان، بعد تأمين دورات تكوينيّة لفائدتهنّ. كما ستتواصل التّدريبات والإحاطة الفنيّة والمرافقة لجميع المستفيدات من أجل التّحسين الكمّي والكيفي للمنتوجات واحترام معايير الجودة والتّعليب والتّسويق والتّنظّم الهيكلي والقانوني إلى جانب المشاركة في المعارض والتّظاهرات التّرويجيّة. 

    وعلى مستوى تمويل المشاريع، الّذى أضحى ضروريّا بالنّسبة للعديد من المشاركات، نظرا لقلّة الإمكانيّات الماديّة، فسيقع التّنسيق وربط الصّلة وإمضاء اتّفاقيّات مع هياكل تمويل المشاريع الصّغرى وإسناد القروض بالجهة، كمنظمة أندا العالم العربي أومؤسسّة أندا تمويل أو غيرها... 

      Aperçu de l’image

    وصرّحت السّيدة زهرة بن نصر، رئيسة جمعيّة ''العمل ضدّ الإقصاء والتّهميش'' قائلة: "إنّ نشاطنا ودعمنا للمرأة الرّيفيّة في معتمديّة جومين هو تواصل لما قمنا به منذ سنة 2016  لفائدة النّساء الفلاّحات والحرفيّات في تاكلسة وواد العبيد والنّشع بالوطن القبلي وخلال السّنوات الأخيرة في سجنان. وقد أبرزت النتائج أهميّة الإحاطة بهذه الفئات النسائيّة من أجل المشاركة في التنمية المحليّة وتحقيق الذّات وتحسين المدخول العائليّ. وقد فرحت نساء جومين بالمعدّات وأدوات الإنتاج وهي مستعدّة الآن لتطوير الإنتاج وبعث مشاريع صغرى". وأضافت "سيرتكز دورنا في الفترة القادمة على الإحاطة من أجل تحسين الجودة والإنتاج والتسويق وربط الصّلة مع هياكل التّمويل. ونحن ممتنون لكلّ من شارك ودعّم هذا المشروع التنمويّ المحلّي بجومين من أفراد ومؤسّسات وهياكل مختلفة".

    Aperçu de l’image

    يذكر أنّ مشروع''راس مالك في دارك'' يهدف أساسا لتكوين شبكة من باعثات المشاريع بجومين، مع إبراز المخزون التّراثي لمنتوجاتهنّ وربطهنّ بمنظومات الإنتاج والتّحويل والتّرويج وسلاسل القيمة. وتوفّر جمعيّة ''العمل ضدّ الإقصاء والتّهميش'' إلى جانب الدّعم والإحاطة والتّكوين فرصا متعدّدة للتّسويق والمشاركة في المعارض الجهويّة والوطنيّة، من بينها القافلة التّرويجيّة لمنتوجات المرأة الرّيفيّة في أواخر كلّ سنة.    

    Please publish modules in offcanvas position.